الشيخ محمد الصادقي الطهراني
127
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
مرض وفاته » ؟ « 1 » والوصية حق لكل مسلم فضلًا عن النبي الذي يعني في وصيته تحويل هامة الأمور الرسالية إلى من يرضاه اللَّه ! و « لقد لُدَّ في مرضه وهو غير راض » . « 2 » « إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَايَعْقِلُونَ » . « 3 » إن الشرَّ المعني هنا ليس إلّا في حقل التكليف الإنساني ومن أشبه ، فالتعبير هنا ب « الدواب » دون « الناس » أو « الجنة والناس » تنديد بهؤلاء النسناس الذين هم في الحق دوابٍّ بل هم أضل : « ولقد ذرأنا لجهنم كثيراً من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون با أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون » . « 4 » ف « الدواب » هنا مطلقة تشمل خيرها وشرها ، من حيوانها وإنسانها وغيرهما ، والشر الطليق بينها « الصم البكم الذين لا يعقلون » شراً بين خير من الدواب أو شراً بقصور أم تقصير . فطالما البهائم لها آذان ولكنها ليست لتسمع سمع الإنسان ، وهي مهتدية بفطرتها كما فطر اللَّه ، ولكن هؤلاء الدواب الناس النسناس لهم آذان وألسنة وهم بسوء صنيعهم لا يسمعون إنسانياً ولا ينطقون ، فقد قطعوا عن أنفسهم النحيسة الإنسانية النفسية ، نحيسة بئيسة تعيسة جعلتهم « شر الدواب » بصورة طليقة ! حيث سدوا منافذ الإدراك ظاهراً على آذانهم ، واذاعتها على ألسنتهم ، وباطناً على قلوبهم ، وأهم الواردات المعرفية هي الواردة من الاسماع : « وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير » . « 5 »
--> ( 1 ) . مفتاح كنوز السنة نقلًا عن بخ - ك 3 ب 39 قاك 58 ب 6 ، ك 64 ب 83 ك 75 ب 17 ك 96 ب 26 مس - ك 25 ب 22 قد - ج 2 ق 2 ص 36 و 324 و 336 قا حم - أوّل ص 232 و 293 و 324 و 336 قا 355 ثالث ص 346 ( 2 ) . المصدر - ك 76 ب 21 مس - ك 39 ح 85 و 86 عد - ج 2 ق 2 ص 31 حم - أول ص 209 سادس ص 53 و 118 و 438 هش - ص 1007 ( 3 ) . 11 : 22 ( 4 ) . 7 : 179 ( 5 ) . 67 : 10